مرتضى الزبيدي

330

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

يكن ذلك غيبة عندهم ، وكذلك لما بلغ عمر رضي اللّه عنه ان أبا جندل قد عاقر الخمر بالشام كتب إليه : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ [ غافر : 1 - 3 ] الآية ، فتاب . ولم ير ذلك عمر ممن أبلغه غيبة إذ كان قصده أن ينكر عليه ذلك فينفعه نصحه ما لا ينفعه نصح غيره ، وإنما إباحة هذا بالقصد الصحيح فإن لم يكن ذلك هو المقصود كان حراما . الثالث : الاستفتاء كما يقول للمفتي ظلمني أبي أو زوجتي أو أخي وكيف طريقي في الخلاص ؟ والأسلم التعريض بأن يقول : ما قولك في رجل ظلمه أبوه أو أخوه أو زوجته ، ولكن التعيين مباح بهذا القدر لما روي عن هند بنت عتبة انها قالت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : إن أبا